ادب

الزواج العُرفي وتبعاته بين الواقع والشرع

.. بقلم \طارق فريد ( كاتب وشاعر)
الزام الدولة بتسجيل ابناء الزواج العرفي طبقا لحكم محكمة القضاء الاداري يحفظ حق الطفل والأمومة وهذا شئ جميل لا يملك احد الاعتراض عليه من الناحية الانسانية
وعلى هذا يجب الا ننسي ان النظرة الشمولية المجتمعية للزواج العرفي تري انه يجب ان يكون مشروطا بضوابط بغض الظر عن صحيح الزواج من عدمه لانه سيفتح المجال امام الكثيرين الذين يرتبطون عرفيا دون اشهار . اضافة ان الكثيرين من اصحاب رؤوس الاموال بتصيدون بالماء العكر ولا ابالغ ان قلت ان نسبة كبيرة منهم وعن معرفة وثيقة باكثر من شخص منهم متزوج عرفيا من احدي موظفاته وبدون علم زوجته الاولي واسرته بل الاوقح انهم لا يفترضون ديمومة واستمرارية العلاقة بينهما وكانهم من الباطن يعلمون انها علاقة مصلحة وليست دائمة حتى وان تخللها زيارة الزوج لزوجته يومان فقط بالاسبوع لقضاء مجرد سويعات حميمية يجد فيها الطرفين ضالتهم واحتياجهم باسم الحب والعاطفة .
قد يكون الزواج العرفي حلالا وصحيحا وهو امر اكيد لكن اذا استوفي شروط واركان الزواج التي يقرها الدين والمجتمع ويجب هنا ان نفرق بين المجتمع المصري وغيره من المجتمعات الخليجية علي سبيل المثال التي يتنشر بها هذا الزواج وكذلك زواج المسيار لان المجتمع المصري بعاداته وتقاليده وقيمه يرفض هذا الزواج حتى وان كان يعتبره البعض صحيحا اللهم الا في حالات نادرة تخضع لتجربة السن وعامل الاحتياج والرعاية المادية والعاطفية .. ان قرارا واقرارا قانونيا سيصبح سندا اقوي في انتشار هذا النوع من الزواج رغم انه منتشر بالفعل حتى بين طلاب الجامعات , فلا تفسحوا المجال لتفشي حلالا يسئ الكثير استخدامه فيصبح نتاجه ضياعا لحقوق هذا الطفل وامه امام غياب اهم عناصر الزواج ومقوماته وهو الاستقرار والاستمرارية كأحد دعائم الاسرة في الاسلام .. ( طارق فريد)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق